الشافعي الصغير
282
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
تركوا رفعه لتهوين الاستلام وقد حدث في هذه الأزمان عنده شاذروان أو أدخل جزءا من بدنه في جزء من البيت كأن مس الجدار الكائن في موازاته أي الشاذروان أو أدخل جزءا منه في هواء الشاذروان أو هواء غيره من أجزاء البيت أو دخل من إحدى فتحتي الحجر بكسر الحاء وإسكان الجيم المحوط بين الركنين الشاميين بجدار قصير بينه وبين كل من الركنين فتحة أو خلف منه قدر الذي من البيت واقتحم الجدار وخرج من الجانب الآخر لم تصح طوفته أي بعضها في المسائل المذكورة لأنه صلى الله عليه وسلم إنما طاف خارج الحجر وفي الصحيحين أن عائشة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر وفي رواية لمسلم عن الحجر أمن البيت هو قال نعم قالت فما بالهم لم يدخلوه في البيت قال إن قومك قصرت بهم النفقة قالت فما شأن بابه مرتفعا قال فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا ولولا أن قومك حديثو عهد في الجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه في الأرض لفعلت وظاهره أن جميع الحجر من البيت قال في أصل الروضة وهو قضية كلام كثير من أصحابنا وظاهر نص المختصر لكن الصحيح أن الذي فيه من البيت قدر ستة أذرع تتصل بالبيت وقيل ستة أو سبعة ولفظ المختصر محمول على هذا ومع ذلك يجب الطواف خارجه لما مر وعلم من منع مرور بعض البدن على الشاذروان أن مرور بعض ثيابه لا يضر وهو كذلك ولو مس الجدار الذي في جهة الباب لم يضر لأنه لا يوازيه شاذروان كما قاله الشيخ ويلحق بذلك كل جدار لا شاذروان به وفي مسألة المس وجه بصحة الطواف لأن معظم بدنه خارج فيصدق أنه طائف بالبيت وخامسها أن يطوف بالبيت سبعا يقينا ولو في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها وإن كان راكبا لغير عذر فلو ترك منها شيئا وإن قل لم يجزئه للاتباع رواه مسلم فلو شك في العدد بنى على الأقل كعدد الصلاة فلو اعتقد أنه طاف سبعا فأخبره عدل بأنه ست سن له العمل بقوله كما في الأنوار وجزم به السبكي ويفارق عدد ركعات الصلاة بأن زيادة الركعات مبطلة بخلاف الطواف ولا بد أيضا من محاذاته شيئا من الحجر